..... لمحة عن الغرفة .....


كان لغرفة تجارة محافظة ريف دمشق دوراً متميزاً خلال الأعوام الأخيرة الماضية جعلها تعتبر من أنشط الغرف التجارية السورية وأكثرها فاعلية على المستوى الإقتصادي والإجتماعي والخدمي وقد عملت الغرفة على توفير أقصى ما يمكن من الخدمات للأخوة التجار في محافظة ريف دمشق ضمن الإمكانات والظروف المتاحة وقد لعبت دوراً هاماً جنباً إلى جنب مع غرفة تجارة دمشق وغرفة صناعة دمشق وريفها واتحاد الغرف التجارية في استقبال الوفود من شتى أنحاء العالم واستضافة المؤتمرات والندوات الإقتصادية وساعدت العديد من تجار محافظة ريف دمشق في الحصول على فرص وعروض تجارية من الخارج وفسحت لهم آفاق التعرف على الأسواق الخارجية وكان مقرها خلال السنوات الماضية مركزاً لجميع تجار وأصحاب المهن والتجارات الصغيرة والكبيرة من المحافظة وبحثت معهم مشاكلهم والصعوبات التي يواجهونها في أعمالهم والمعوقات التي تعترض سبيل عمليات التصدير وكافة القضايا التي تهم الأسرة التجارية مثل مواضيع الشحن والنقل البري ومشكلة التصدير إلى مصر والسعودية ومصاعب التخليص في المراكز الحدودية وموضوع مهرجانات التسوق في المحافظة والضبوط التموينية والضرائب والرسوم المالية التي كانت تثقل كاهل أصحاب التجارات الصغيرة والمتوسطة الازدواج الضريبي والأعباء المالية ونقص السيولة وقدمت بشأنها مذكرات إلى رئاسة مجلس الوزراء والجهات المعنية وعملت على تقديم كل ما تستطيع من خدمات لأبناء محافظة ريف دمشق من تجار وصناعيين ومواطنين وعلى تشجيعهم بشتى الوسائل ليأخذوا دورهم في مسيرة التنمية وبناء المجتمع وتحسين واقع الريف.

ومما يزيد في أهمية دورها على المستوى الإقتصادي والتجاري والصناعي والإجتماعي أنها تقوم برصد جميع الفعاليات الإقتصادية والصناعية والإجتماعية الواقعة على المساحات الشائعة لمحافظة ريف دمشق والتي تضم معظم المنشآت الصناعية الهامة ومراكز الإنتاج والمشاريع الزراعية وقد قامت الغرفة بعدد من الدراسات لمشاريع إنتاجية في محافظة ريف دمشق وقدمت ذلك مجاناً للأخوة التجار والمستثمرين من أبناء المحافظة ويوجد في مكتبتها ما يزيد على مئة وعشرين دراسة لمشاريع إنتاجية زراعية وصناعية مختلفة.

ولعل ما يعزز دور غرفة تجارة محافظة ريف دمشق ويعطيها مركزاً هاماً بين الغرف التجارية السورية كونها تشغل منصب الخازن الدائم لاتحاد الغرف التجارية السورية ومنصباً آخر في مجلس إدارة الاتحاد وكونها عضواً في الغرفة العربية النمساوية وعضواً في تجمع غرف التجارة والصناعة لبلدان البحر الأبيض المتوسط في برشلونة ASCAME  وفي اللجنة التنفيذية لمجلس رجال الأعمال السوريين وفي كافة اللجان المنبثقة عن وزارتي المالية والإقتصاد ذات العلاقة وفي لجان فرض الضريبة ولجان إعادة النظر بضريبة الدخل لدى مديرية مالية ريف دمشق وفي لجنة برنامج الأمن الغذائي في سوريا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة ( الفاو) ولجنة البيئة وهي عضو كذلك في مجلس محافظة ريف دمشق وفي الشركة العامة للمراقبة والفحص وفي لجنة التعليم الفني والمهني التابعة لوزارة التربية وفي اللجنة التحضيرية لمعرض الباسل للإبداع والاختراعات السوري كما تشارك الغرفة في عدد من اللجان الفرعية التي لا سبيل لحصرها.

هذا وتشارك الغرفة بجميع الأنشطة الوطنية والاقتصادية والبيئية والمعلوماتية وتقيم علاقات صداقة وتعاون مع كافة الغرف التجارية العربية والأجنبية وهي على اتصال دائم بالجهات الاقتصادية ورجال الأعمال والملحقين التجاريين بالسفارات وتتبادل معهم المعلومات والرسائل وعناوين المصدرين والمنتجين وتعرض يومياً في لوحة الإعلان ما يصلها من العروض التجارية من كافة بلدان العالم.

هذا وقد كان لغرفة تجارة محافظة ريف دمشق دور فعال في طرح عدد من المواضيع الحيوية الهامة التي تهم الأسرة التجارية وفي متابعتها لدى المسؤولين في الدولة حيث أسهمت إسهاماً كبيراً في مشروع تعديل قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 وفي مشروع تعديل قانون التجارة السوري من خلال الدراستين التين قدمتهما الغرفة إلى إتحاد الغرف ورئاسة مجلس الوزراء بهذا الخصوص.

وكذلك في مشروع قانون تقاعد التجار المرتقب وقد استطاعت الغرفة ايضاً من خلال عضويتها في لجنة الاعتراض على الضبوط التموينية لدى مديرية التجارة الداخلية- ريف دمشق الوصول إلى حفظ العديد من الضبوط التموينية التي ارتكب أصحابها مخالفات بطريق الخطأ وأن تمنع عنهم العقوبة وتعيد لهم اعتبارهم وأن تساعد الكثيرين من تجار المحافظة على حل مشاكلهم عن طريق التحكيم والمصالحة ومشاكلهم مع وزارة الاقتصاد والمالية والنقل والجهات الرسمية الأخرى ضمن الإمكانات المتاحة وخلال الدورة الماضية 2001-2004 حققت الغرفة نقلة نوعية من حيث المقر والتطور في مجال الإدارة والمعلوماتية والخدمات.وتابعت مسيرتها بوتيرة أعلى خلال الدورة الحالية 2005-2008

وقد شاركت الغرفة خلال عام 2006 بالعديد من المؤتمرات على كافة الصعد والمعارض والندوات والأنشطة المختلفة سنأتي على ذكرها بالتفصيل في موضع آخر من هذا التقرير.....

وخلاصة القول أن غرفة تجارة محافظة ريف دمشق استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية أن تثبت وجودها وتحقق خطوات هامة ليس فقط في مجال التجارة والصناعة والزراعة فحسب بل في شتى النواحي الاجتماعية والصحية والخدمية فساهمت بدعم الجمعيات الخيرية وبناء المدارس والمرافق الاجتماعية وإغاثة المنكوبين وقدمت الدعم والمساعدة المادية والمعنوية والجهد لجمعية الهلال الأحمر العربي السوري ولبرنامج الأمن الغذائي في القطر العربي السوري التابع للأمم المتحدة ونالت تقديراً على ذلك وأنشأت فرعاً للمصرف التجاري السوري بدوما وصالتي خدمات اجتماعية في كل من النبك ويبرود إضافة إلى مجمع خدمي بدوما يضم سبعة طوابق تحتوي على فرع للمصرف التجاري السوري ومكاتب وصالات خدمية ونادي للتجار وغيرها.

هذا وقد بدأت الغرفة في السنتين الأخيرتين برنامجاً لفتح مراكز تدريب على الكمبيوتر والمعلوماتية في مناطق المحافظة تم افتتاح ثلاثة منها حتى الآن، واحد في مدينة عربين واثنين آخرين بالتعاون مع المركز الثقافي العربي في كل من دوما والزبداني كما تم تجهيز عدد من المراكز في كل من المليحة - سقبا - يبرود وتزويدها بأجهزة الكمبيوتر والطابعات وتقوم الآن بإعداد برنامج لتزويد الأخوة التجار بكافة النشرات والعروض التي تصدر عن الغرفة أو ترد إلى الغرفة وإيصالها إليهم مباشرة بواسطة الفاكس أو البريد الإلكتروني ووسائل الاتصال الأخرى كما افتتحت موقعاً  على الانترنيت لتزويد كافة التجار والمهتمين داخل القطر وخارجه بكل التطورات والمعلومات التجارية والاقتصادية والإحصائية والتقارير المختلفة التي تهم الأسرة التجارية إضافة إلى نشر الفرص التجارية الواردة للغرفة.

ومن الجدير بالذكر أن غرفة تجارة محافظة ريف دمشق كانت قد شهدت تطوراً كبيراً منذ بداية الدورة السابقة لمجلس الإدارة بعام 2001 حين بدأت تطبيق برنامج التطوير والتحديث الذي أشرنا إليه مما أدى إلى توسيع مجال نشاط الغرفة وتفعيل عمل الكثير من اللجان وإحداث لجان قطاعية لعدد من المهن والتجارات القائمة وقد أخذ مجلس إدارة الغرفة لدورة 2005-2008 على عاتقه المضي قدماً وبخطى أسرع في برنامج التطوير والتحديث  المذكور إيماناً منه بواجب الوفاء للذين انتخبوه ومنحوه ثقتهم لللإضطلاع بهذه المسؤولية وقد جاء قرار السيد وزير الاقتصاد والتجارة بتاريخ 2/2/2005 القاضي بزياد عدد أعضاء مكتب الغرفة إلى سبعة أعضاء بدلاً من خمسة أسوة بغرفة دمشق وغرفة حلب ملبياً لطموحات الأسرة التجارية والصناعية في محافظة ريف دمشق الواسعة لتصبح غرفة محافظة ريف دمشق ثالث أكبر الغرف التجارية السورية بعد غرفتي دمشق وحلب.